فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315591 من 466147

ذكر هنا المقابل ، فأمر النساء بما أمر به الرجال ، ثم زاد هنا مسألة الزينة . والزينة: هي الأمر الزائد عن الحد في الفطرية ؛ لذلك يقولون للمرأة الجميلة بطبيعتها والتي لا تحتاج إلى أن تتزين: غانِية يعني: غنيت بجمالها عن التزيُّن فلا تحتاج إلى كحل في عينيها ، ولا أحمر في خدَّيْها ، لا تحتاج أن تستر قُلْبها بأسورة ، ولا صدرها بعقد . . إلخ .

فإنْ كانت المرأة دون هذا المستوى احتاجتْ لشيء من الزينة ، لكن العجيب أنهن يُبالِغْنَ في هذه الزينة حتى تصبح كاللافتة النيون على كشك خشبي مائل ، فترى مُسِنَّات يضعْنَ هذا الألوان وهذه المساحيق ، فيَظْهَرن في صورة لا تليق ؛ لأنه جمال مُصْطنع وزينة متكلفة يسمونها تطرية ، وفيها قال المتنبي ، وهو يصف جمال المرأة البدوية وجمال الحضرية:

حُسْن الحِضارة مَجلْوبٌ بتطْرِيةٍ ... وفِي البَدَاوة حُسْنٌ غير مَجْلُوب

ومن رحمة الله بالنساء أن قال بعد {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . .} [النور: 31] قال: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا . .} [النور: 31] يعني: الأشياء الضرورية ، فالمرأة تحتاج لأنْ تمشي في الشارع ، فتظهر عينيها وربما فيها كحل مثلاً ، وتظهر يدها وفيها خاتم أو حناء ، فلا مانع أن تُظهر مثل هذه الزينة الضرورية .

لكن لا يظهر منها القُرْط مثلاً ؛ لأن الخمار يستره ولا (الديكولتيه) أو العقد أو الأسورة أو الدُّمْلُك ولا الخلخال ، فهذه زينة لا ينبغي أن تظهر . إذن: فالشارع أباح الزينة الطبيعية شريطةَ أن تكون في حدود ، وأن تقصر على مَنْ جُعِلَتْ من أجله .

ونلحظ في قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا . .} [النور: 31] المراد تغطية الزينة ، فالجارحة التي تحتها من باب أوْلَى ، فالزينة تُغطِّي الجارحة ، وقد أمر الله بسَتْر الزينة ، فالجارحة من باب أَوْلَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت