فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315583 من 466147

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها... الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء في مغبَّتها... خير في لذة من بعدها النار

وأما الإشكال الذي في الإقلاع عن الذنب ، فحاصله: أن من تاب من الذنب الذي هو متلبس به ، مع بقاء فساد ذلك الذنب ، أي أثره السيئ ، هل تكون توبته صحيحة ، نظراً إلى أنه فعل في توبته كل ما يستطيعه.

وإن كان الإقلاع عن الذنب لم يتحقق للعجز عن إزالة فساده في ذلك الوقت ، أولاً تكون توبته صحيحة ، لأنّ الإقلاع عن الذنب الذي هو ركن التوبة لم يتحقق.

ومن أمثلة هذا من كان على بدعة من البدع السيئة المخالفة للشرع المستوجبة للعذاب إذا بثّ بدعته ، وانتشرت في أقطار الدنيا ، ثم تاب من ارتكاب تلك البدعة ، فندم على ذلك ، ونوى ألا يعود إليه أبداً ، مع أن إقلاعه عن بدعته لا قدرة له عليه ، لانتشارها في أقطار الدنيا ، ولأن من سنّ سنّة سيئة ، فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ففساد بدعته باق.

ومن أمثلته من غصب أرضاً ، ثم سكن في وسطها ، ثم تاب من ذلك الغضب نادماً عليه ، ناوياً ألا يعود إليه ، وخرج من الأرض المغصوبة بسرعة ، وسلك أقرب طريق للخروج منها ، فهل تكون توبته صحيحة ، في وقت سيره في الأرض المغصوبة قبل خروجه منها ، لأنه فعل في توبته كل ما يقدر عليه ، أو لا تكون توبتة صحيحه ، لأنّ إقلاعه عن الغصب ، لم يتم ما دام موجوداً في الأرض المغصوبة ، ولو كان يسير فيها ، ليخرج منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت