فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315576 من 466147

ومن الآيات التي بيّنت هذا المعنى المذكور هنا قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} [التحريم: 8] فقوله في آية التحريم هذه {يا أيها الذين آمَنُواْ} كقوله في آية النور: {أَيُّهَا المؤمنون} [النور: 31] . وقوله في آية التحريم: {عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} [التحريم: 8] كقوله في آية النور {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] لأنَّ من كفرت عنه سيئاته وأدخل الجنة ، فقد نال الفلاح بمعنييه ، وقوله في آية التحريم: {توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً} [التحريم: 8] موضح لقوله في النور {وتوبوا إِلَى الله جَمِيعاً} [النور: 31] ونداؤه لهم بوصف الإيمان في الآيتين فيه تهييج لهم ، وحثّ على امتثال الأمر ، لأن الاتصاف بصفة الإيمان بمعناه الصحيح ، يقتضي المسارعة إلى امتثال أمر الله ، واجتناب نهيه ، والرجاء المفهوم من لفظه عسى في آية التحريم ، هو المفهوم من لفظه لعل في آية النور كما لا يخفى.

تنبيهات

الأول: التوبة النصوح: هي التوبة الصادقة.

وحاصلها: أن يأتي بأركانها الثلاثة على الوجه الصحيح ، بأن يقلع عن الذنب إن كان متلبساً به ، ويندم على ما صدر منه من مخالفة أمر ربّه جل وعلا ، وينوي نيّة جازمة ألاّ يعود إلى معصية الله أبداً.

وأظهر أقوال أهل العلم أنه تاب توبة نصوحاً وكفر الله عن سيئاته بتلك التوبة النصوح ، ثم عاد إلى الذنب بعد ذلك ؛ أن توبته الأولى الواقعة على الوجه المطلوب ، لا يبطلها الرجوع إلى الذنب ، بل تجب عليه التوبة من جديد لذنبه الجديد خلافاً لمن قال: إنّ عوده للذنب نقض لتوبته الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت