فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315539 من 466147

وقد ذهب كثير من المفسّرين ، والفقهاء إلى أن المراد بما ملكت أيمانهن الإماء ، دون العبيد .. ولكن الذي نراه ، هو أن المقصود به العبيد .. وقد روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى إلى فاطمة - رضى اللّه عنها - بعبد لها ، فأرادت أن تستتر منه بالحجاب ، فقال عليه الصلاة والسلام: « إنه ليس عليك بأس .. إنما هو أبوك وغلامك » !! - « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » ..

والإربة: من الأرب ، وهو الرغبة والاشتهاء ..

والمراد بالتابعين ، هم الذين يخدمون المرأة ، ويكونون فِي حاجتها بأجر ، وهم ليسوا فِي ملك يمينها .. فهؤلاء التابعون ، وقد انقطعت شهوتهم للمرأة ، لمرض ، أو شيخوخة ، أو غير هذا مما تنقطع به شهوة الرجل للمرأة - هؤلاء التابعون ، لا حرج على المرأة من أن تتخفف من زينتها فِي حضورهم ، لأنهم لا ينظرون إلى ما بدا منها نظرة رغبة واشتهاء .. ومن ثمّ لا يكون النظر إليها مدخلا إلى الفتنة ، إذ لا إربة لهم فِي المرأة ..

ـ « أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ » .

والطّفل: الولد ، ما دام ناعما ، ويطلق على المفرد ، والجمع ، ويجمع على أطفال ، ويقال للمرأة الناعمة طفلة.

وحكم الصغار - وإن كانوا غير محارم للمرأة - كحكم التابعين غير أولى الإربة من الرجال .. لأنهم فِي تلك الحال بعيدون عن التفكير فِي المرأة ، وعن النظر إليها فِي رغبة وشهوة ..

وفى وصفهم بقوله تعالى: « لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ » إشارة إلى أنهم وهم فِي سنّ الطفولة ، لا يستطيعون التمييز بين ما هو عورة ، وما ليس بعورة من المرأة ..

فهؤلاء اثنا عشر صنفا من الرجال ، ليس على المرأة حرج فِي أن تبدى بعض زينتها فِي وجودهن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت