فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315538 من 466147

ـ « أَوْ نِسائِهِنَّ » أي زوجات هؤلاء الرجال المذكورين ، حيث لا يكون فِي مخالطتهن فتنة ، ولا فِي كشف الزينة أمامهن ما يفضح جمال المرأة ، وذلك لأن زوجة أيّ من هؤلاء الرجال تتحرج من أن تصف ما ترى منها للرجال ، إذ كانت المرأة هنا بالنسبة لأية زوجة من أولئك الزوجات بعضا منها ، وأهلا من أهلها ، فلا تغرى الرجال بها ، ولا تكشف لهم عن مفاتنها ..

وكذلك الشأن فِي نساء زوجها ، اللائي تمسكهن الغيرة عن وصف أي حسن تراه إحداهن فِي الأخرى ..

ـ « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » وهم الرقيق ، المملوك لهن من الرجال ..

فملك اليمين ، وإن لم يكن من محارم المرأة ، هو أشبه بالمحرم ، لأنها تملكه ، كما تملك المتاع ، الأمر الذي لا يصح معه أن يكون زوجا لها ، له القوامة عليها ، كما يقول اللّه تعالى: « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » .. (34: النساء) فاعتبار ملك اليمين ، أهلا لأن ينظر إلى مالكته نظرة اشتهاء ، فيه إيذان بفتح باب فتنة وفساد ، حيث يخلى المرأة من شعور الترفّع عن أن تكون مستفرشة لخادمها وملك يمينها ، على حين أن هذا يجرّئ المملوك على التطاول إلى سيدته ، والطمع فيها ..

وفى التخفف من زينة المرأة أمام مملوكها ، إشعار له ولها ، أن الأمر بينهما قائم على غير ما يقوم عليه الحال بينها وبين غير المحارم من الرجال .. وبهذا يموت ، أو يصل إلى قريب من الموت ، هذا الإحساس الذي يكون بين المرأة والرجل الأجنبي عنها ..

فالمملوك - وإن كان رجلا ، فيه ما فِي الرجال من رغبة واشتهاء - هو بالنسبة إلى مالكته كأحد محارمها ، الذين يخالطونها ، ويعايشونها .. كالأب ، والابن ، والأخ .. وتخففها من زينتها فِي وجوده يشعره ويشعرها بهذا المعنى ، وهو أنه لا ينبغى أن يمدّ بصره إليها ، كما أنه لا يليق بها أن تشتهيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت