{وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ} أي: الأرض: {لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ} أي: عن الأبصار: {مِنْ زِينَتِهِنَّ} كالخلخال . وهذا نهي عن ما كان يفعله بعضهن . وذلك من ضرب أرجلهن الأرض ليتحرك خلخالهن فيعلم أنهن متحلين به . فإن ذلك مما يورث الرجال ميلاً إليهن ، ويوهم أن لهن ميلاً إليهم .
قال الزمخشري: وإذا نهين عن إظهار صوت الحلي بعد ما نهين عن إظهار الحلي ، علم بذلك أن النهي عن إظهار مواضع الحليّ أبلغ وأبلغ . قيل: وإذا نهي عن استماع صوت حليهن . فعن استماع صوتهن بالطريق الأولى . وهذا سد لباب المحرمات ، وتعليم للأحواض الأحسن ، لا سيما في مظانّ الريب وما يكون ذريعة إليها .
تنبيه:
قال ابن كثير: يدخل في هذا النهي كل شيء من زينتها كان مستوراً ، فتحركت بحركة ، لتظهر ما خفي منها . ومن ذلك ما ورد من نهيها عن التعطر والتطيب عند خروجها من بيتها ليشم الرجال طيبها . فروى الترمذي عن أبي موسى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( كل عين زانية . والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا ) . يعني زانية .