قال: ومن الباب عن أبي هريرة. وهذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود والنسائي. وروى الترمذي أيضاً عن ميمونة بنت سعد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الرافلة في الزينة في غير أهلها، كمثل ظلمة يوم القيامة، لا نور لها ) . ومن ذلك أيضاً، نهيهن من المشي في وسط الطريق لما فيه من التبرج. فروى أبو داود عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: ( استأخرن، فإنه ليس لَكُنَ أن تَحْقُقْنَ الطريق. عليكن بحافات الطريق ) . فكانت المرأة تلصق بالجدار، حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به. وقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ} أي: ارجعوا إليه بالعمل بأوامره واجتناب نواهيه، فإن مقتضى إيمانكم ذلك: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي: لكي تفوزوا بسعادة الدارين. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 12 صـ 386 - 395}