وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في سننه عن عائشة: أنها سئلت عن الزينة الظاهرة قالت: القلب ، والفتخ ، وضمت طرف كمها.
وأخرج أبو داود ، وابن مردويه ، والبيهقي عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها وقال:
"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلاّ هذا"، وأشار إلى وجهه وكفه.
قال أبو داود ، وأبو حاتم الرازي: هذا مرسل لأنه من طريق خالد بن دريك عن عائشة ، ولم يسمع منها.
وأخرج البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه عن عائشة: قالت: رحم الله نساء المهاجرات الأولات لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} شققن أكثف مروطهنّ ، فاختمرن به.
وأخرج ابن جرير ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عنها بلفظ: أخذ النساء أزرهنّ ، فشققنها من قبل الحواشي ، فاختمرن بها.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} ، والزينة الظاهرة: الوجه ، وكحل العينين ، وخضاب الكفّ ، والخاتم ، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها ، ثم قال {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنّ} الآية ، والزينة التي تبديها لهؤلاء: قرطها ، وقلادتها ، وسوارها ، فأما خلخالها ، ومعضدها ، ونحرها ، وشعرها ، فإنها لا تبديه إلاّ لزوجها.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} قال: هنّ المسلمات لا تبديه ليهودية ولا نصرانية ، وهو النحر ، والقرط ، والوشاح ، وما يحرم أن يراه إلاّ محرم.