وأخرج ابن أبي شيبة ، وأبو داود ، والترمذي ، والبيهقي في سننه عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تتبع النظرة النظرة ، فإن الأولى لك ، وليست لك الأخرى"وفي مسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، عن جرير البجلي قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة ، فأمرني أن أصرف بصري ، وفي الصحيحين ، وغيرهما من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إياكم والجلوس على الطرقات"، قالوا: يا رسول الله ما لنا بدّ من مجالسنا نتحدّث فيها ، فقال:"إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه"، قالوا: وما حقه يا رسول الله؟ قال:"غضّ البصر ، وكف الأذى ، وردّ السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر".
وأخرج البخاري ، وأهل السنن ، وغيرهم عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها ، وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلاّ من زوجتك ، أو ما ملكت يمينك"، قلت: يا نبيّ الله إذا كان القوم بعضهم في بعض ، قال:"إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها"، قلت: إذا كان أحدنا خالياً ، قال:
"فالله أحق أن يستحيا منه من الناس"وفي الصحيحين ، وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كتب الله على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان النطق ، وزنا الأذنين السماع ، وزنا اليدين البطش ، وزنا الرجلين الخطو ، والنفس تتمنى ، والفرج يصدّق ذلك أو يكذبه"وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة ، فمن تركها من خوف الله أثابه الله إيماناً يجد حلاوته في قلبه"، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.