فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315502 من 466147

وقال ابن عطية: إن المرأة لا تبدي شيئاً من الزينة ، وتخفي كل شيء من زينتها ، ووقع الاستثناء فيما يظهر منها بحكم الضرورة.

ولا يخفى عليك أن ظاهر النظم القرآني النهي عن إبداء الزينة إلاّ ما ظهر منها كالجلباب ، والخمار ، ونحوهما مما على الكف ، والقدمين من الحلية ، ونحوها ، وإن كان المراد بالزينة: مواضعها كان الاستثناء راجعاً إلى ما يشق على المرأة ستره كالكفين والقدمين ، ونحو ذلك.

وهكذا إذا كان النهي عن إظهار الزينة يستلزم النهي عن إظهار مواضعها بفحوى الخطاب ، فإنه يحمل الاستثناء على ما ذكرناه في الموضعين ، وأما إذا كانت الزينة تشمل مواضع الزينة ، وما تتزين به النساء فالأمر واضح ، والاستثناء يكون من الجميع.

قال القرطبي في تفسيره: الزينة على قسمين: خلقية ، ومكتسبة ؛ فالخلقية: وجهها فإنه أصل الزينة ، والزينة المكتسبة: ما تحاوله المرأة في تحسين خلقها كالثياب ، والحلى ، والكحل ، والخضاب ، ومنه قوله تعالى: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} [الأعراف: 31] ، وقول الشاعر:

يأخذن زينتهنّ أحسن ما ترى... وإذا عطلن فهنّ خير عواطل

{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ} قرأ الجمهور بإسكان اللام التي للأمر.

وقرأ أبو عمرو بكسرها على الأصل لأن أصل لام الأمر الكسر ، ورويت هذه القراءة عن ابن عباس.

والخمر: جمع خمار ، وهو ما تغطي به المرأة رأسها ، ومنه اختمرت المرأة ، وتخمرت.

والجيوب: جمع جيب ، وهو موضع القطع من الدرع ، والقميص ، مأخوذ من الجوب ، وهو القطع.

قال المفسرون: إن نساء الجاهلية كنّ يسدلن خمرهنّ من خلفهنّ ، وكانت جيوبهنّ من قدّام واسعة ، فكان تنكشف نحورهنّ ، وقلائدهنّ ، فأمرن أن يضربن مقانعهنّ على الجيوب لتستر بذلك ما كان يبدو ، وفي لفظ الضرب مبالغة في الإلقاء الذي هو: الإلصاق.

قرأ الجمهور {بخمرهنّ} بتحريك الميم ، وقرأ طلحة بن مصرف بسكونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت