فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315503 من 466147

وقرأ الجمهور: {جيوبهنّ} بضم الجيم ، وقرأ ابن كثير ، وبعض الكوفيين بكسرها ، وكثير من متقدمي النحويين لا يجوّزون هذه القراءة.

وقال الزجاج: يجوز: أن يبدل من الضمة كسرة ، فأما ما روي عن حمزة من الجمع بين الضم والكسر فمحال لا يقدر أحد أن ينطق به إلاّ على الإيماء ، وقد فسّر الجمهور الجيوب بما قدّمنا ، وهو: المعنى الحقيقي ، وقال مقاتل: إن معنى على جيوبهنّ: على صدورهنّ ، فيكون في الآية مضاف محذوف أي: على مواضع جيوبهنّ.

ثم كرر سبحانه النهي عن إبداء الزينة لأجل ما سيذكره من الاستثناء ، فقال: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} البعل هو: الزوج والسيد في كلام العرب ، وقدّم البعولة لأنهم المقصودون بالزينة ، ولأن كل بدن الزوجة والسرية حلال لهم ، ومثله قوله سبحانه: والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون.

إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين [المؤمنون: 5 6] ، ثم لما استثنى سبحانه الزوج أتبعه باستثناء ذوي المحارم ، فقال {أو آبائهنّ أو آباء بعولتهن} إلى قوله: {أَوْ بَنِى أخواتهن} فجوّز للنساء أن يبدين الزينة لهؤلاء لكثرة المخالطة ، وعدم خشية الفتنة لما في الطباع من النفرة عن القرائب.

وقد روي عن الحسن والحسين رضي الله عنهما: أنهما كانا لا ينظران إلى أمهات المؤمنين ذهاباً منهما إلى أن أبناء البعولة لم يذكروا في الآية التي في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي قوله: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَائِهِنَّ} [الأحزاب: 55] والمراد بأبناء بعولتهنّ ذكور أولاد الأزواج ، ويدخل في قوله {أَوْ أَبْنَائِهِنَّ} أولاد الأولاد ، وإن سفلوا ، وأولاد بناتهنّ ، وإن سفلوا ، وكذا آباء البعولة ، وآباء الآباء ، وآباء الأمهات ، وإن علوا ، وكذلك أبناء البعولة ، وإن سفلوا ، وكذلك أبناء الإخوة ، والأخوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت