فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315410 من 466147

وقال الكلبي: يقول: ليُرخين خمرهن على الصدر والنحر، وكنّ النساء قبل هذه الآية إنَّما يسدلن خمرهن سدلا من ورائهن كما يصنع القبط فلما نزلت هذه الآية شددن الخمر على النَّحر والصدر.

وقوله {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} يعني الزينة الباطنة وهي التي سوى ما ظهر منها.

قال ابن عباس، ومقاتل: يعني ولا يضعن الجلباب وهو القناع فوق الخمار إلا لأزواجهن أو من ذكر بعدهم.

قال عكرمة: في هذه الآية لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لأبنائهما، قال: ولا تضع خمارها عند العم والخال.

قال المفسرون في الزينة الثانية: إنَّها الخفيَّة التي لا يجوز لهن كشفها في الصلاة.

وجملة القول في هذه الآية: أن الرجل يحرم عليه النظر إلى الحرّة الأجنبية، ويحرم عليها أن تنظر إليه، وأن تبدي له شيئًا من زينتها سوى الزينة الظاهرة على الاختلاف المذكور، وإن أراد أن يتزوجها وأمن على نفسه الفتنة فله أن ينظر إليها غير متأمل على الاستقصاء، وينبغي أن ينظر إليها وهي لا تعلم لما روى أبو حميد الساعدي، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا خطب أحدكم المرأة فلا بأس أن ينظر إليها وهي لا تعلم".

وكذلك الشاهد العفيف ينظر لتحمّل الشهادة، والطبيب العفيف ينظر للمعالجة عند الضرورة.

وقد جمع الله في هذه الآية بين البعولة والمحارم وبينهما في هذا الحكم فرق، وهو أنَّ البعل له أن ينظر إلى جميع بدن امرأته غير الفرج لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ولقوله:"إنَّ ذلك يورث العمى".

وأمَّا المحارم المذكورون في الآية فليس لهم أن ينظروا إلى ما بين سرتها وركبتها ولهم أن ينظروا إلى ما سوى ذلك.

وأمَّا الأمة فما بين سرتها وركبتها من عورتها وليس شعرها ولا رقبتها من عورتها.

وقوله {أَوْ نِسَائِهِنَّ} قال المفسرون: يعني النساء المؤمنات كلهن، فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تتجرّد بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون أمة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت