وقال في رواية سعيد بن جبير: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} كفّها ووجهها. وهو قول ابن مسعود في رواية سعيد بن جبير.
وقول الضحاك في رواية جويبر.
وبه قال مقاتل بن سليمان، وإبراهيم، ومكحول، والأوزاعي.
ونحو هذا روى جابر [بن زيد] عن ابن عباس قال: هو رقعة الوجه وباطن الكفّ.
وقال في رواية عطاء: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} يريد الكحل لأنه لا تقدر أن تغطي عينها.
وزاد سعيد بن جبير عنه في رواية مسلم الملائي عن سعيد: الخاتم. ونحو هذا روى مجاهد عن ابن عباس: أنه الكحل والخاتم.
وهو قول أنس بن مالك، وأبي صالح، وعكرمة؛ وزاد مجاهد: الخضاب.
وروي عن عائشة أنها قالت وسئلت عن الزينة الظاهرة؟: هي القُلب والفتخة ووضعت كفها على كوعها.
وهو قول السدي: الخاتم والقُلب.
وقول قتادة: المسكتَان والخاتم والكحل.
وقوله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} الخُمُر: جمع الخِمَار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها، وقد تخمَّرت المرأة واختمرت، وهي حسنةُ الخِمْرَة والخُمْرة.
والجيوب: جمع الجَيْب، وهو موضع القطع من الدرع والقميص،
والجَوْب: القطع كما يجاب الجيب، ومنه قول طَرَفَة:
رَحِيب قِطَابُ الجيب منها رفيقة ... بجس النَّدامى بضَّة المتجرَّد
وقال: أجببت القميص إذا أخرجت رأسك من جيبه هذا هو الأصل، ثم صار الاجتباب اسمًا للبس، يقال: اجتاب الشيء، إذا لبسه وإن اشتمل به.
قال المقاتلان في تفسير (جُيُوبِهِنَّ) : صدورهن.
وعلى هذا المعنى: على مواضع جيوبهن؛ لأنَّ مواضع الجيوب الصدور.
والمعنى: وليُلقين مقانعهن على جيوبهن؛ ليسترن بذلك شعورهن وقرطهن وأعناقهن، كما قال ابن عباس: تُغطي شعرها وصدرها وترائبها وسوالفها وكل ما زيّن وجهها مما لا يصلح أن يراه إلا زوجها وكل ذي محرم منها.