فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315411 من 466147

قال ابن عباس: لا يحل لهن أن يراهن يهوديات ولا نصرانيات لئلا يصفنهن لأزواجهن.

وقوله {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} يعني المماليك والعبيد، للمرأة أن ظهر لمملوكها إذا كان عفيفًا ما تظهر لمحارمها، وكذلك مكاتبها ما لم يعتق بالأداء أو بالإبراء.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا وجد مكاتب إحداكن وفاء فلتحتجب عنه".

وقوله {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أكثر القراء على خفض (غَيْرِ) بالصفة للتابعين، وجاز وصف التابعين بـ (غير) ؛ لأنَّهم غير مقصودين بأعيانهم فأجري ذلك مجرى النكرة.

وقد قيل: إنّما جاز أن يوصفوا بـ (غير) في هذا النحو لقصر الوصف على شيء بعينه، فإذا قصر على شيء بعينه زال الشياع عنه فاختص. والتابعون ضربان: ذو إربة، وغير ذي إربة، وليس ثالث. فإذا كان كذلك جاز لاختصاصه أن يجرى وصفًا على المعرفة.

وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] .

ومن نصب (غير) احتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون استثناء التقدير: يبدين زينتهن للتابعين إلاَّ ذا الإربة منهم، فإنَّهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا إربة.

والآخر: أن يكون حالاً. المعنى: والذين يتبعوهن عاجزين عنهن، وذو الحال ما في التابعين من الذكر.

والإربة معناها في اللغة: الحاجة.

قال أبو عبيد: الإربة والإرب: الحاجة. ومنه قول عائشة رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أملككم لإربه.

وقد أرِبَ الرّجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، يأربُ أربًا.

وقال الفراء: الإربة مثل الجلسة والمشية، وهو من الحاجة. يقال: أربت لكذا فأنا آربٌ له أربا بفتح الهمزة والراء.

والمآرب: الحوائج. ومنه قوله - عز وجل -: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] . وقد مرَّ.

وأما التفسير: فقال مجاهد: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت