{يوم تشهد عليهم ألسنتهم} يعني من قذف عائشة يوم القيامة {يومئذ} يعني في الآخرة {يوفيهم الله دينهم الحق} حسابهم العدل لا يظلمهم {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} يعني العدل المبين {الخبيثات} يعني السيء من الكلام قذف عائشة {للخبيثين} من الرجال والنساء يعني الذين قذفوها {والخبيثون} يعني من الرجال والنساء {للخبيثات} يعني السيء من الكلام لأنه يليق بهم الكلام السيء {والطيبات} يعني الحسن من الكلام {للطيبين} من الرجال والنساء يعني الذين ظنوا بالمؤمنين والمؤمنات خيراً {والطيبون} من الرجال والنساء {للطيبات} للحسن من الكلام لأنه يليق بهم الكلام الحسن {أولئك} يعني الطيبين من الرجال والنساء {مبرأون مما يقولون} هم براء من الكلام السيء {لهم مغفرة} يعني لذنوبهم {ورزق كريم} يعني حسنا في الجنة فلما أنزل الله عذر عائشة ضمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نفسه وهي من أزواجه في الجنة.
وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أنزل الله عذري وكادت الأمة تهلك في سببي ، فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرج الملك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:"اذهب إلى ابنتك ، فأخبرها أن الله قد أنزل عذرها من السماء"قالت: فأتاني أبي وهو يعدو يكاد أن يعثر فقال: ابشري يا بنية بأبي وأمي ، فإن الله قد أنزل عذرك قلت: بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك الذي أرسلك ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتناول ذراعي فقال بيده هكذا ، فأخذ أبو بكر النعل ليعلوني بها ، فمنعته أمي ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أقسمت لا تفعل.