وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن سعيد بن جبير {إن الذين جاءوا بالإِفك} الكذب {عصبة منكم} يعني عبدالله بن أبي المنافق ، وحسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش ، {لا تحسبوه شراً لكم} يقول لعائشة وصفوان: لا تحسبوا الذي قيل لكم من الكذب {شراً لكم بل هو خير لكم} لأنكم تؤجرون على ذلك {لكل امرئ منهم} يعني ممن خاض في أمر عائشة {ما اكتسب من الإِثم} على قدر ما خاض فيه من أمرها {والذي تولى كبره} يعني خطه منهم يعني القذفة وهو ابن أبي رأس المنافقين ، وهو الذي قال: ما برئت منه ، وما برئ منها {له عذاب عظيم} وفي هذه الآية عبرة عظيمة لجميع المسلمين إذا كانت فيهم خطيئة فمن أعان عليها بفعل ، أو كلام ، أو عرض لها ، أو أعجبه ذلك ، أو رضي ، فهو في تلك الخطيئة على قدر ما كان منه ، وإذا كان خطيئة بين المسلمين فمن شهد وكره فهو مثل الغائب ، ومن غاب ورضي فهو مثل شاهد.