وأخرج الطبراني عن ابن عباس {إن الذين جاءُوا بالإِفك عصبة منكم} يريد أن الذين جاءوا بالكذب على عائشة أم المؤمنين أربعة منكم {لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم} يريد خيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبراءة لسيدة نساء المؤمنين ، وخير لأبي بكر ، وأم عائشة ، وصفوان بن المعطل {لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإِثم والذي تولى كبره منهم} يريد إشاعته منهم يريد عبدالله بن أبي بن سلول {له عذاب عظيم} يريد في الدنيا جلده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الآخرة مصيره إلى النار {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين} وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار فيها بريرة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خير وقالوا: هذا كذب عظيم {لولا جاءُوا عليه بأربعة شهداء} لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين {فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون} يريد الكذب بعينه {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} يريد ولولا ما من الله به عليكم وستركم {هذا بهتان عظيم} يريد البهتان الافتراء مثل قوله في مريم بهتاناً عظيماً {يعظكم الله أن تعودوا لمثله} يريد مسطحاً ، وحمنة ، وحسان {ويبين الله لكم الآيات} التي أنزلها في عائشة والبراءة لها {والله عليم} بما في قلوبكم من الندامة فيما خضتم به {حكيم} في القذف ثمانين جلدة {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} يريد بعد هذا {في الذين آمنوا} يريد المحصنين والمحصنات من المصدقين {لهم عذاب أليم} وجيع في الدنيا يريد الحد ، وفي الآخرة العذاب في النار {والله يعلم وأنتم لا تعلمون} ما دخلتم فيه وما فيه من شدة العذاب وأنتم لا تعلمون شدة سخط الله على من فعل هذا.