فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313817 من 466147

وبعد إزالة خاطر أن يكون ذلك شراً للمؤمنين أثبت أنه خير لهم فأتى بالإضراب لإبطال أن يحسبوه شراً ، وإثبات أنه خير لهم لأن فيه منافع كثيرة ؛ إذ يميز به المؤمنون الخلص من المنافقين ، وتشرع لهم بسببه أحكام تردع أهل الفسق عن فسقهم ، وتتبين منه براءة فضلائهم ، ويزداد المنافقون غيظاً ويصبحون محقرين مذمومين ، ولا يفرحون بظنهم حزن المسلمين ، فإنهم لما اختلقوا هذا الخبر ما أرادوا إلا أذى المسلمين ، وتجيء منه معجزات بنزول هذه الآيات بالإنباء بالغيب.

قال في"الكشاف":

وفوائد دينية وآداب لا تخفى على متأملها أ هـ.

وعدل عن أن يعطف {خيراً} على {شراً} بحرف (بل) فيقال: بل خيراً لكم ، إيثاراً للجملة الاسمية الدالة على الثبات والدوام.

والإثم: الذنب وتقدم عند قوله تعالى: {قل فيهما إثم كبير} في سورة البقرة (219) وعند قوله: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} في سورة الأنعام (120) .

وتولي الأمر: مباشرة عمله والتهمم به.

{والكِبر} بكسر الكاف في قراءة الجمهور ، ويجوز ضم الكاف.

وقرأ به يعقوب وحده ، ومعناه: أشد الشيء ومعظمه ، فهما لغتان عند جمهور أئمة اللغة.

وقال ابن جني والزجاج: المكسور بمعنى الإثم ، والمضموم: معظم الشيء.

{والذي تولى كبره} هو عبد الله بن أبي بن سلول وهو منافق وليس من المسلمين.

وضمير {منهم} عائد إلى {الذين جاءو بالإفك} .

وقيل: الذي تولى كبره حسان ابن ثابت لما وقع في"صحيح البخاري":"عن مسروق قال: دخل حسان على عائشة فأنشد عندها أبياتاً منها:"

حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنَّ برِيبَةٍ ... وتُصبح غَرْثَى من لُحُوم الغَوافِلِ

فقالت له عائشة: لكن أنت لست كذلك.

قال مسروق فقلت: تَدَعِين مثل هذا يدخل عليك وقد أنزل الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} فقالت: أي عذاب أشد من العمى"."

والوعيد بأن له عذاباً عظيماً يقتضي أنه عبد الله بن أبي بن سلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت