وأخرج الطبراني عن الحكم بن عتيبة قال: إنه سبحانه أنزل فيها خمس عشرة آية من سورة النور ثم قرأ حتى بلغ {الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ} [النور: 26] وكأن الخلاف مبني على الخلاف في رؤس الآي ، وفي كتاب العدد للداني ما يوافق المروى عن ابن جبير.
{لِكُلّ امرئ مّنْهُمْ} أي من الذي جاؤوا بالإفك {مَّا اكتسب مِنَ الإثم} أي جزاء ما اكتسب وذلك بقدر ما خاض فيه فإن بعضهم تكلم وبعضهم ضحك كالمعجب الراضي بما سمع وبعضهم أكثر وبعضهم أقل.
{والذي تولى كِبْرَهُ} بكسر الكاف.
وقر الحسن.
والزهري.
وأبو رجاء.
ومجاهد.
والأعمش وأبو البرهسم.
وحميد.
وابن أبي عبلة.
وسفيان الثوري.
ويزيد بن قطيب.
ويعقوب.
والزعفراني.
وابن مقسم.
وعمرة بنت عبد الرحمن.
وسورة عن الكسائي.
ومحبوب عن أبي عمرو {كِبْرَهُ} بضم الكاف وهو مكسورها مصدر ان لكبر الشيء عظم ومعناهما واحد ، وقيل: الكبر بالضم المعظم وبالكسر البداءة بالشيء ، وقيل: الإثم ، والجمهور على الأول أي والذي تحمل معظمه {مِنْهُمْ} أي من الجبائين به {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الدنيا والآخرة أو في الآخرة فقط ، وفي التعبير بالموصول وتكرير الإسناد وتنكير العذاب ووصفه بالعظم من تهويل الخطاب ما لا يخفى ، والمراد بالذي تولى كبره كما في"صحيح البخاري"عن الزهري عن عورة عن عائشة رضي الله تعالى عنها عبد الله بن أبي عليه اللعنة وعلى ذلك أكثر المحدثين.