فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313779 من 466147

والشرّ ما زاد ضره على نفعه.

وإنّ خيراً لا شرَّ فيه هو الجنة.

وشرًّا لا خير فيه هو جهنم.

فأما البلاء النازل على الأولياء فهو خير ؛ لأن ضرره من الألم قليل في الدنيا ، وخيره هو الثواب الكثير في الأخرى.

فنبّه الله تعالى عائشة وأهلها وصَفْوان ، إذ الخطاب لهم في قوله: {لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} ؛ لرجحان النفع والخير على جانب الشر.

الثالثة:"لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة معه في غَزْوة بني المُصْطَلِق وهي غزوة المُرَيْسِيع ، وقَفَل ودنا من المدينة آذن ليلة بالرحيل قامت حين آذنوا بالرحيل فمشت حتى جاوزت الجيش ، فلما فرغت من شأنها أقبلت إلى الرّحْل فلمست صدرها فإذا عِقدٌ من جَزْعِ ظَفَارِ قد انقطع ، فرجعت فالتمسته فحبسها ابتغاؤه ، فوجدته وانصرفت فلم تجد أحداً ، وكانت شابَّة قليلة اللحم ، فرفع الرجال هَوْدَجها ولم يشعروا بزوالها منه ؛ فلما لم تجد أحداً اضطجعت في مكانها رجاء أن تُفتقد فيُرجع إليها ، فنامت في الموضع ولم يوقظها إلا قول صَفْوان بن المُعَطَّل: إنا لِلَّه وإنا إليه راجعون ؛ وذلك أنه كان تخلف وراء الجيش لحِفْظ الساقة."

وقيل: إنها استيقظت لاسترجاعه ، ونزل عن ناقته وتنحَّى عنها حتى ركبت عائشة ، وأخذ يقودها حتى بلغ بها الجيش في نَحْر الظَّهِيرة ؛ فوقع أهل الإفك في مقالتهم ، وكان الذي يُجتمع إليه فيه ويَسْتَوْشِيهِ ويُشْعلُه عبدُ الله بن أُبَيٍّ بن سَلُول المنافق ، وهو الذي رأى صفوان آخذاً بزمام ناقة عائشة فقال: والله ما نجت منه ولا نجا منها ، وقال: امرأة نبيِّكم باتت مع رجل.

وكان من قالته حسان بن ثابت ومِسْطح بن أُثَاثة وحَمْنَة بنت جَحْش"هذا اختصار الحديث ، وهو بكماله وإتقانه في البخاري ومسلم ، وهو في مسلم أكمل."

ولما بلغ صَفْوان قولُ حسان في الإفك جاء فضربه بالسيف ضربةً على رأسه وقال:

تَلَقَّ ذُباب السيف عني فإنني ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت