فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311779 من 466147

السابعة: نصّ الله سبحانه وتعالى (على) ما يجب على الزانِيَيْن إذا شُهد بذلك عليهما ؛ على ما يأتي ، وأجمع العلماء على القول به.

واختلفوا فيما يجب على الرجل يوجد مع المرأة في ثوب واحد ؛ فقال إسحاق بن رَاهْوَيه: يضرب كل واحد منهما مائة جلدة.

وروي ذلك عن عمر وعليّ ، وليس يثبت ذلك عنهما.

وقال عطاء وسفيان الثَّورِيّ: يؤدّبان.

وبه قال مالك وأحمد ؛ على قدر مذاهبهم في الأدب.

قال ابن المنذر: والأكثر ممن رأيناه يرى على من وُجد على هذه الحال الأدبَ.

وقد مضى في"هود"اختيار ما في هذه المسألة ، والحمد لله وحده.

الثامنة: قوله تعالى: {فاجلدوا} دخلت الفاء لأنه موضع أمر والأمرُ مضارع للشرط.

وقال المبَرّد: فيه معنى الجزاء ، أي إن زنى زانٍ فافعلوا به كذا ، ولهذا دخلت الفاء ؛ وهكذا {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] .

التاسعة: لا خلاف أن المخاطب بهذا الأمر الإمامُ ومن ناب منابه.

وزاد مالك والشافعيّ: السادة في العبيد.

قال الشافعيّ: في كل جلد وقطع.

وقال مالك: في الجلد دون القطع.

وقيل: الخطاب للمسلمين ؛ لأن إقامة مراسم الدين واجبة على المسلمين ، ثم الإمام ينوب عنهم ؛ إذ لا يمكنهم الاجتماع على إقامة الحدود.

العاشرة: أجمع العلماء على أن الجلد بالسَّوْط يجب.

والسَّوْط الذي يجب أن يجلد به يكون سوطاً بين سَوْطين ، لا شديداً ولا ليِّناً.

وروى مالك عن زيد بن أسلم أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسَوْط ، فأتَى بسَوْط مكسور ، فقال:"فوق هذا"فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته ، فقال:"دون هذا"فأتِي بسوط قد رُكب به ولان.

فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد ...

الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت