ثم علل سبحانه بيان كذب الآفكين بأن قال موبخاً لمن اختلقه وأذاعه ملقناً لمن ندبه إلى ظن الخير: {لولا} أي هلا ولم لا {جاءو} أي المفترون له أولاً {عليه} إن كانوا صادقين {بأربعة شهداء} كما تقدم أن القذف لا يباح إلا بها.
ولما تسبب عن كونهم لم يأتوا بالشهداء كذبهم قال: {فإذ} أي فحين {لم يأتوا بالشهداء} أي الموصوفين {فأولئك} أي البعداء من الصواب {عند الله} أي في حكم الملك الأعلى، بل وفي هذه الواقعة بخصوصها في علمه {هم الكاذبون} أي الكذب العظيم ظاهراً وباطناً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 239 - 243}