سابعًا: الآثار المترتبة على اللعان: يترتب على اللعان بين الزوجين أمام القاضي الآثار التالية:
1 -سقوط حد القذف أو التعزير عن الزوج، وسقوط حد الزنا عن الزوجة، فإن لم يلاعن الرجل وجب عليه عند غير الحنفية حد القذف إن كانت الزوجة الملاعنة محصنة، والتعزير إن كانت غير محصنة، وإن لم تلاعن المرأة وجب عليها عند الشافعية والمالكية حد الزنا من جلد البكر ورجم المحصنة (المتزوجة) .
2 -تحريم الوطء والاستمتاع بعد التلاعن من كلا الزوجين، ولو قبل تفريق القاضي،
لحديث:"المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا".
3 -وجوب التفريق بينهما: لا تتم الفرقة عند الحنفية إلا بتفريق القاضي، لقول ابن عباس في قصة هلال بن أمية: (ففرَّق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما) ، وهذا يقتضي أن الفرقة لم تحصل قبله، فلو مات أحدهما قبل التفريق ورثه الآخر، ولو طلقها الزوج وقع طلاقه.
وقال المالكية والحنابلة في الراجح من الروايتين عن أحمد: تقع الفُرقة باللعان دون حكم حاكم؛ لأن سبب الفرقة وهو اللعان قد وجد، فتقع الفرقة به من غير حاجة إلى تفريق القاضي، ولقول عمر -رضي اللَّه عنه-: (المتلاعنان يفرق بينهما، ولا يجتمعان أبدًا) .
وقال ابن قدامة في المغني: قال الشافعي: تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، وَإِنْ لَمْ تَلْتَعِنْ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَة حَاصِلَةٌ بِالْقَوْلِ، فَتَحْصُلُ بِقَوْلِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، كَالطَّلَاقِ.
وعقب ابن قدامة على قول الإمام الشافعي بقوله: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ الشَّافِعِيَّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (2) ، وإِذَا كان الطلاق بائنًا وجب للمرأة النفقة والسكنى في عدتها، ويثبت نسب ولدها إلى سنتين إن كانت معتدة، وإن لم تكن معتدة فإلى ستة أشهر.
فوائد: الأولى: لماذا كان اللعان من جانب الزوج دون الزوجة؟