ثالثًا: متى يُشرع؟
يَجِبُ اللِّعَانُ بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ مُجْمَعٍ عَلَيْهِمَا: أَنْ يَدَّعِيَ رُؤْيَةَ زِنَاهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمَكْحُلَةِ، ثُمَّ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يَنْفِي حَمْلًا قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءً فِي نِكَاحِهِ وَإِلَّا حُدَّ.
رابعًا: شروط اللعان:
1 -كونه بين زوجين مكلفين لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} (النور: 6) فلا لعان بقذف أمة ولا حد، وأما اعتبار التكليف فلأن قذف غير المكلف لا يوجب حدًا، واللعان إنما وجب لإسقاط الحد.
2 -أن يتقدمه قذفها بالزنا ولو في دبر؛ لأنه قذف يجب به الحد، ولا فرق بين الأعمى والبصير لعموم الآية.
3 -أن تكذبه الزوجة في قذفها ويستمر تكذيبها إلى انقضاء اللعان.
خامسًا: بم يثبت اللعان؟
يثبت بالزنا بنفي الولد، أو بغير نفي الولد (1) ، ويثبت كذلك بالبينة.
ويثبت اللعان بأمرين:
1 -قذف الزوج للزوجة بالزنا ولإقراره بذلك أمام القاضي.
2 -إقامة المرأة البينة على أن زوجها قذفها بالزنا، وقد يكون اللعان لنفي الولد وإثبات أنه ليس منه، وإنما هو ابن زنا.
سادسًا: كيفية اللعان: وَاللِّعَانُ الَّذِي يَبْرَأُ بِهِ مِنْ الْحَدِّ أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْحَاكِمِ: أَشْهَدُ بِاللَّه لَقَدْ زَنَتْ، وَيُشِيرَ إلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً سَمَّاهَا، وَنَسَبَهَا، حَتَّى يُكْمِلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُوقَفُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّه، فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. فَإِنْ أَبَى إلَّا أَنْ يُتِمَّ، فَلْيَقُلْ: وَلَعْنَةُ اللَّه عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا، وَتَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللَّه لَقَدْ كَذَبَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوقَفُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَتُخَوَّفُ كَمَا خُوِّفَ الرَّجُلُ، فَإِنْ أَبَتْ إلَّا أَنْ تُتِمَّ فَلْتَقُلْ: وَغَضَبُ اللَّه عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا.