فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313362 من 466147

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

هذه جريمة القذف، وهو في الشريعة رمي المحصن بالزنى، والمذكور في الآية رمي المحصنات، وقد ثبت بقانون المساواة أن هذا حكم رامي الرجال؛ ذلك لأن قانون المساواة الشرعية يجعل حكم الرجل كحكم المرأة، فإننا نرى التكليف كان في أكثر الأحوال يجيء بمخاطبة الرجال، ثم يدخل النساء بحكم قانون المساواة في التكليف.

وذكر النساء وحدهن، وإن دخل الرجال بحكم قانون المساواة؛ لأن المحصنات يصيبهن ضرر الرمي بالزنا أكثر من الرجل بحكم العرف في الدنيا؛ ولأنها موضع الأمانة الربانية، فصيانتها أوجب، ورميها يكون أشد، ولأن أول رمي كان لأطهر نساء قريش - بعد فاطمة - زوج محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنت أبي بكر الصديق، فكان ذكر النساء أولا.

وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ) لم يقل بالزنى، بل لم يذكر المرمى به تحصنا وإبعادًا لألفاظ الشين عن المحصنات الطاهرات العفيفات، وقوله تعالى: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) ، الفاء هنا كفاء الشرط لتضمن الموصول معنى الشرط، وفيه مع ذلك إشارة واضحة إلى أن رمي المحصنات هو سبب هذا الحكم القاسي، والإحصان يتضمن معاني ثلاثة: أولها: الإسلام، فلا إحصان لغير مسلم ولا مسلمة، وثانيها: الحرية فلا إحصان لعبد، ولا لأمة، وثالثها: ألا يقع في زنى من قبل، أو يكون قد دخل في عقد فاسد بشبهة تسقط الحد، ولا تمنع بقاء وصف الزنى كالعقد على المحارم ونحوه مما هو مفصل في كتاب"الزواج"، فليرجع إليه.

والعقوبات ثلاث كما أشرنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت