فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313337 من 466147

غير أن ما روته الروايات العديدة من أن خلفاء النبي رجموا الزناة المحصنين، ومن ذلك حديث عمر الذي رواه الخمسة والذي جاء فيه «رجم رسول الله ورجمنا بعده» ثم ما أجمع عليه أئمة الفقه بناء على ذلك من أن عقوبة الزناة المحصنين هي الرجم يجعلنا نقول إن خلفاء رسول الله لا يمكن أن يكونوا فعلوا ذلك لو لم يكونوا على يقين بأن النبي قد سنّ سنة الرجم وأمر بتنفيذها بعد نزول سورة النور ومات دون أن ينسخها وهي بعد لا تتناقض مع النص القرآني الذي جاء مطلقا، شأن سائر التشريعات النبوية في صدد ما سكت عنه القرآن أو ذكره مطلقا. والله أعلم.

هذا، وبين المذاهب خلاف في جمع الجلد والتغريب لغير المحصنين والجلد والرجم للمحصن حيث يقول بعضهم بالجمع ولا يقول بذلك بعضهم.

وفي حديث ما عز لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بجلده وإنما أمر برجمه وهذا أيضا وارد في حديث رجم المرأة. وقد استند الشافعي ومالك وأبو حنيفة إلى ذلك في حق المحصن فقالوا بالرجم دون الجلد. وشذّ عنهم الحنبلي لأن الجلد حكم قرآني والرجم سنّة نبوية والجمع بينهما واجب وقد ثبت عنده أن علي بن أبي طالب جلد زانيا محصنا ثم رجمه وقال: جلدت بأمر القرآن ورجمت بالسّنة النبوية.

أما النفي سنة للعزاب بعد الجلد فقد أخذ به الشافعي والحنبلي دون أبي حنيفة الذي اعتبره على سبيل التعزير والتأديب من غير وجوب. وذهب المالكي إلى أن النفي للرجال دون النساء.

وعلى كل حال فليس فيما ورد من النفي للعزاب بعد الجلد والجلد ثم الرجم للمحصنين في الأحاديث النبوية مناقضة للحكم القرآني من حيث المبدأ لأنه كما

قلنا من قبل من باب التشريع النبوي في ما سكت عنه القرآن أو تركه مطلقا. مع ترجيحنا لما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي ومالك استنادا إلى حديث ما عز من عدم جمع الجلد مع الرجم للمحصن.

والحديث الذي رواه الخمسة الذي ذكر فيه حادث ابن الأعرابي هو في حالة المرأة المتزوجة إذا زنى فيها أعزب. ولم نقع على أثر يذكر حادثا لامرأة بكر إذا زنى فيها متزوج. والمتبادر أن هذه الحالة تقاس على الحالة السابقة فتجلد المرأة ويرجم الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت