فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313311 من 466147

وعند أبي حنيفة لا يصح قذفه ولعانه لضعف تاثيرهما. وإذا قذف العبد حراً فعليه أربعون جلدة قاله مالك والشافعي وابو حنيفة وأصحابه على قانون قوله {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} [النساء: 25] وعند الشيعة ويروى عن علي رضي الله عنه أنه يجلد ثمانين أخذاً بعموم الآية ، ولهذا اتفقوا على دخول الكافر فيه حتى لو قذف اليهودي مسلماً جلد ثمانين. ويستثنى من الرماة الأب أو الجد إذا قذف أولاده أو أحفاده فإنه لا يجب عليه الحد كما لا يجب عليه القصاص. وأما البحث عن المرمي فالمحصنات العفائف لأنهن منعن فرجهن إلا من زوجهن وهي عامة إلا أن الفقهاء اعتبروا لكونها محصنة شرائط خمساً: الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم"من أشرك بالله فليس بمحصن"والعقل والبلوغ لأن المجنون والصبي لا اهتمام لهما بدفع العار عن أنفسهما ، والحرية لمثل ما قلنا ، والعفة لأن الحد شرع لتكذيب القاذف فإذا كان صادقاً فلا معنى للحد حتى لو زنى مرة في عنفوان شبابه ثم تاب وحسنت حاله لم يحد قاذفه بخلاف ما لو زنى في حال صغره أو جنونه ثم بلغ أو أفاق فقذفه قاذف فإنه يحد لأن فعل الصبي والمجنون لا يكون زنا. ولو زنى بعد القذف وقبل إقامة الحد على القاذف سقط الحد عن قاذفه. قال أبو حنيفة والشافعي لأن ظهور الزنا منه خدش ظن الإحصان به وقت القذف ، ودل على أنه كان متصفاً به قبله كما روي أن رجلاً زنى في عهد عمر فقال: والله ما زنيت إلا هذه. فقال عمر: كذبت إن الله لا يفضح عبده في أول مرة. وقال أحمد والمزني وأبو ثور: الزنا الطارئ لا يسقط الحد عن القاذف. ولفظ المحصنات لا يتناول الرجال عند جمهور العلماء إلا أنهم أجمعوا على أنه لا فرق في هذا الباب بين المحصنين والمحصنات والقذف بغير الزنا كأن يقول"يا آكل الربا"يا"شارب الخمر"يا"يهودي"يا"مجوسي"يا"فاسق"وكذا قذف غير المحصنين بالزنا لا يوجب الا التعزير ، ولو كان المقذوف معروفاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت