فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313308 من 466147

في الآية هو الرمي بالزنا بالقرائن: منها تقدم ذكر الزنا ، ومنها ذكر المحصنات وهن العفائف ، ومنها قوله {لم يأتوا بأربعة شهداء} أي على صحة ما رموها به ، ومعلوم أن هذا العدد من الشهود غير مشروط إلا في الزنا ، والقذف بغير الزنا يكفي فيه شاهدان. وألفاظ القذف تتقسم إلى صريح وكناية وتعريض ، فالصريح أن يقول: يا زانية أو زنيت أو زنى قبلك أو دبرك. والأصح أن قوله"زنى بدنك"صريح لأن الفعل لكل البدن والفرج آلة. والكناية أن يقول"يا فاسقة يا فاجرة يا خبيثة يا ينت الحرام أو أمراة لا تردّ يد لامس"فهذا لا يكون قذفاً إلا أن يريده.

وكذا لو قال العربي"يا نبطي الدار واللسان"وادعت أم المقول له أنه أراد القذف فالقول قوله مع يمينه. والتعريض ليس بقذف كقوله"يا ابن الحلال"و"أما أنا فليست أمي بزانية"وهذا قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه. وقال مالك: يجب الحد فيه. وقال أحمد وإسحق: هو قذف في حال الغضب دون حال الرضا لنا أن الأصل براءة الذمة فلا يرجع عنه بالشك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم"ادرؤا الحدود بالشبهات"والإيذاء الحاصل بالتصريح فوق الإيذاء الحاصل بالتعريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت