فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313298 من 466147

وقال الشافعي في اصح قولية: لا بل لكل منهما حكم نفسه. ومنها الإسلام عند أبي حنيفة لقوله صلى الله عليه وسلم"من أشرك بالله فليس بمحصن"دون الشافعي لقوله صلى الله عليه وسلم"إذا قبلوا الجزية فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين"ولحديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا. فلو حكم بشرعه فظاهر ، ولو حكم بشريعة من قبله فقد صار شرعاً له ، ولأن زنا الكافر مثل زنا المسلم في الحاجة إلا الزاجر ولهذا قلنا: إذا أقر الذمي بالزنا أقيم عليه الحد جبراً بخلاف الشرب فإنه لا يعتقد تحريمه. ومما احتج به لأبي حنيفة أن النعمة في حق المسلم أعظم فكانت جنايته أغلظ كقوله {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} [الأحزاب: 30] وعورض بأن الإسلام من كسب العبد. وزيادة الخدمة إن لم تكن سبباً للعذر فلا أقل من أن لا تكون سبباً لزيادة العقوبة. قالوا: إحصان القذف يعتبر فيه الإسلام بالإجماع فكذا إحصان الرجم والجامع كمال النعمة. وأجيب بأن حد القذف لرفع العار كرامة للمقذوف والكافر لا يكون محلاً للكرامة وصيانة للعرض. والجواب عن الحديث بأنا لا نسلم أن الذمى مشرك ، سلمنا لكن الإحصان قد يراد به التزويج كقوله {فإذا أحصن} [النساء: 25] والذمي الثيب محصن بهذا التفسير فوجب رجمه لقوله صلى الله عليه وسلم"وزنا بعد إحصان"وبقوله"عليهم ما على المسلمين"قال بعض أهل الظاهر: عموم قوله {الزانية والزاني} يقتضي وجوب المائة على العبد والأمة إلا أنه ورد النصب بالتنصيف في حق الأمة ، فلو قسنا العبد عليها لزم تخصيص عموم الكتاب بالقياس. ومنهم من قال: الأمة إذا تزوّجت فعليها خمسون لقوله {فإذا أحصن} [النساء: 25] أي تزوّجن {فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات} [النساء: 25] فإذا لم تتزوّج فعليها المائة لعموم قوله {الزانية} واتفاق الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت