فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313248 من 466147

وأدلتهم قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ وأن كلمات اللعان من الزوج شهادات مؤكدات بأيمان، وهي بدل من الشهود، ولأن لعان الزوجة معارضة للعان الزوج. وأما كونها ممن يحد قاذفها فلأن اللعان بدل عن الحد في قذف الأجنبية.

وروى ابن عبد البر عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «لا لعان بين مملوكين ولا كافرين» .

وروى الدارقطني عن ابن عمرو أيضا مرفوعا: «أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحرة والعبد لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، وليس بين المسلم والنصرانية لعان» .

وذهب الجمهور إلى أن اللعان يصح من كل زوجين: مسلمين أو كافرين، عدلين أو فاسقين، محدودين في قذف أو غير محدودين، حرين أو عبدين

لعموم قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ

ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم سمى اللعان يمينا، فقال لما علم أن امرأة هلال بن أمية جاءت بولد شبيه بشريك بن سحماء:

«لولا الأيمان لكان لي ولها شأن» .

5 -وترتب على الخلاف السابق أيضا الاختلاف في ملاعنة الأخرس

، فقال الجمهور: يلاعن لأنه ممن يصح طلاقه وظهاره وإيلاؤه، إذا فهم ذلك عنه.

وقال أبو حنيفة: لا يلاعن لأنه ليس من أهل الشهادة.

6 -إذا قذف الرجل زوجته بعد الطلاق

، فإن كان هنالك نسب يريد أن ينفيه أو حمل يتبرأ منه، لاعن، وإلا لم يلاعن.

ولا ملاعنة بين الرجل وزوجته بعد انقضاء العدة إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون الرجل غائبا، فتأتي امرأته بولد في مغيبه، وهو لا يعلم، فيطلّقها فتنقضي عدتها، ثم يقدم فينفيه، فله أن يلاعنها بعد العدة، ولو بعد وفاتها، ويرثها لأنها ماتت قبل وقوع الفرقة بينهما. ولو مات الزوج قبل اللعان ترث عند الحنفية.

وإذا كانت المرأة حاملا لاعن عند الجمهور قبل الوضع،

لأن النبي صلّى الله عليه وسلم لا عن قبل الوضع، وقال: «إن جاءت به كذا فهو لأبيه، وإن جاءت به كذا فهو لفلان» .

وقال أبو حنيفة: لا يلاعن إلا بعد أن تضع، لاحتمال كون الانتفاخ بسبب ريح أو داء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت