فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311300 من 466147

الغزو والجماعات ، ولكن هذا الأمر هو أخص بالغزو ، فإنهم قد كانوا يتفرقون عنه من غير إذنه ، فيؤثر ذلك في الغرض المطلوب ، فمنع اللّه تعالى من ذلك ، وبين أن الأمر في انصرافه موقوف على إذنه بقوله:

(لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ) ، على أنه لا يجوز لهم أن يستأذنوا ، إلا إذا عرضت لهم حاجة تقتضي ذلك ، لأنه إذا لم يكن لهم حاجة ، فملازمة الرسول أولى.

وفيه دلالة على ما يلزم من أدب الدين ، وأدب النفس ، فمن هذا الوجه قال الحسن:

لا فرق بين الرسول والإمام فيما يلزمهم من ذلك ، ولا يمنع من حيث تضمن هذا الظاهر أدب النفس أن يكون الأولى بالمراد:

إذا اجتمع جمع لخير أن لا يتفرق عنهم إلا بإذن ، لما في تفرقته من اختلال ذلك الأمر المطلوب ، والاجتماع عليه أقرب إلى التعاون على التقوى ..

وقوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ) ، يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يحل له أن يستغفر إلا لمن تكامل إيمانه ، لأنه شرط فيه تقدم فيما ذكرناه.

ويحتمل أن يراد به أن من أذن له في مفارقة الجهاد لبعض شأنه ، يكون في الظاهر مقصرا أو متأخرا في الفضل عن غيره ، فأمر اللّه تعالى نبيه أن يستغفر لهم ، ليكون استغفاره جبرا لهذا النقص ، فلا ينكسر عند ذلك قلب هذا المتأخر عن الجمع.

قوله تعالى: (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً) ، الآية/ 63.

فالمروي عن ابن عباس أنهم كانوا يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت