فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2758 من 466147

وذلك أن الألفاظ اللُّغوية لم تقف عند معنى واحد من لدن استعمالها إلى اليوم، بل تدرجت حياة الألفاظ وتدرجت دلالاتها، فكان لكثير من الألفاظ دلالات مختلفة، ونحن وإن كنا لا نعرف شيئاً عن تحديد هذا التدرج وتاريخ ظهور المعاني المختلفة للكلمة الواحدة، نستطيع أن نقطع بأن بعض المعاني للكلمة الواحدة حادث باصطلاح أرباب العلوم والفنون، فهناك معان لُغوية، وهناك معان شرعية، وهناك معان عُرْفية، وهذه المعاني كلها توقم بلفظ واحد، بعضها عرفته العرب وقت نزول القرآن، وبعضها لا علم للعرب به وقت نزول القرآن، نظراً لحدوثه وطروه على اللَّفظ، فهل يعقل بعد ذلك أن نتوسع هذا التوسع العجيب فِي فهم ألفاظ القرآن، وجعلها تدل على معان جدَّت باصطلاح حادث، ولم تُعرف للعرب الذين نزل القرآن عليهم؟ وهل يعقل أن الله تعالى إنما أراد بهذه الألفاظ القرآنية هذه المعاني التي حدثت بعد نزول القرآن بأجيال، فِي الوقت الذي نزلت فيه هذه الألفاظ من عند الله، وتُليت أول ما تُليت على مَن كان حول النبي صلى الله عليه وسلم؟. أعتقد أن هذا أمر لا يعقله إلا مَن سفه نفسه، وأنكر عقله.

ثانياً - الناحية البلاغية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت