فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2746 من 466147

واعتنى الأُصوليون بما فيه من الأدلة القطعية، والشواهد الأصلية والنظرية، مثل قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ... إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة، فاستنبطوا منها أدلة على وحدانية الله، ووجوده، وبقائه، وقِدَمه، وقُدرته، وعلمه، وتنزيهه عما لا يليق به، وسموا هذا العلم بأُصول الدين.

وتأملت طائفة منهم معاني خطابه، فرأت منها ما يقتضى العموم، ومنها ما يقتضى الخصوص، إلى غير ذلك، فاستنبطوا منه أحكام اللُّغة من الحقيقة والمجاز، وتكلموا فِي التخصيص، والإضمار، والنص، والظاهر، والمُجمَل، والمُحْكَم، والمتشابه، والأمر، والنهي، والنسخ ... إلى غير ذلك من أنواع الأقيسة، واستصحاب الحال، والاستقراء، وسموا هذا الفن أصول الفقه.

وأحكمت طائفة صحيح النظر، وصادق الفكر فيما فيه من الحلال والحرام، وسائر الأحكام، فأسسوا أُصوله، وفرَّعوا فروعه، وبسطوا القول فِي ذلك بسطاً حسناً، وسموه بعلم الفروع، وبالفقه أيضاً.

وتلمحت طائفة ما فيه من قصص القرون السابقة، والأُمم الخالية، ونقلوا أخبارهم، ودوَّنوا آثارهم ووقائعهم، حتى ذكروا بدء الدنيا، وأول الأشياء، وسموا ذلك بالتاريخ.

وتنبَّه آخرون لما فيه من الحِكَم، والأمثال، والمواعظ التي تقلقل قلوب الرجال، وتكاد تدكدك الجبال، فاستنبطوا مما فيه من الوعد، والوعيد، والتحذير، والتبشير، وذكر الموت، والمعاد، والنشر، والحشر، والحساب، والعقاب، والجنَّة، والنار، فصولاً من المواعظ، وأُصولاً من الزواجر، فسُمُّوا بذلك الخطباء والوُعَّاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت