فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190611 من 466147

قَوْلُهُ: (فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) إِخْبَارٌ عَنْ غَيْبٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى سَبِيلِ الْجَزْمِ فِي حَادِثَةٍ عَظِيمَةٍ، وَقَدْ وَقَعَ الْأَمْرُ مُطَابِقًا لِذَلِكَ الْخَبَرِ فَكَانَ مُعْجِزَةً.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: (إِنْ شاءَ) وَلِسَائِلٍ أَنْ يَسْأَلَ فَيَقُولَ: الْغَرَضُ بِهَذَا الْخَبَرِ إِزَالَةُ الْخَوْفِ بِالْعَيْلَةِ، وَهَذَا الشَّرْطُ يَمْنَعُ مِنْ إِفَادَةِ هَذَا الْمَقْصُودِ، وَجَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَحْصُلَ الِاعْتِمَادُ عَلَى حُصُولِ هَذَا الْمَطْلُوبِ، فَيَكُونَ الْإِنْسَانُ أَبَدًا مُتَضَرِّعًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي طَلَبِ الْخَيْرَاتِ وَدَفْعِ الْآفَاتِ.

الثَّانِي: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذِكْرِ هَذَا الشَّرْطِ تَعْلِيمُ رِعَايَةِ الْأَدَبِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) [الْفَتْحِ: 27]

الثَّالِثُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ حُصُولَ هَذَا الْمَعْنَى لَا يَكُونُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَفِي جَمِيعِ الْأُمُورِ، لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي دُعَائِهِ: (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) [الْبَقَرَةِ: 126] وَكَلِمَةُ «مِنْ» تُفِيدُ التَّبْعِيضَ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (إِنْ شاءَ) المراء مِنْهُ ذَلِكَ التَّبْعِيضُ.

(قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ(29)

هاهنا سُؤَالَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت