فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190463 من 466147

وأما ما روي عن ابن كثير إنما النسي بالياء ، فذلك يكون على إبدال الياء من الهمزة ، ولا أعلمها لغة في التأخير ، كما أنّ أرجيت: لغة في أرجأت .

وما روي عنه من قوله: النسيء بتشديد الياء ، فعلى تخفيف الهمزة ، وليس هذا القلب مثل القلب في النّسيء لأن

النسيّ بتشديد الياء: على وزن فعيل ، تخفيف قياسيّ ، وليس النّسي كذلك ، كما أن مقروّة في مقروءة: تخفيف قياسي ، وسيبويه لا يجيز نحو هذا القلب الذي في النسي إلا في ضرورة الشعر ، وأبو زيد يراه ويروي كثيرا منه عن العرب .

[التوبة: 37]

اختلفوا في فتح الياء وكسر الضّاد وضمّ الياء وفتح الضّاد من قوله تعالى: يضل به الذين كفروا [التوبة/ 37] .

فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر يضل به* بفتح الياء وكسر الضاد .

وقرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي: يضل به بضم الياء وفتح الضاد .

قال أبو علي: وجه من قرأ: يضل* أن الذين كفروا لا يخلون من أن يكونوا مضلّين لغيرهم ، أو ضالين هم في أنفسهم ، وإذا كان كذلك ، لم يكن في إسناد الضلال إليهم في قوله: يضل* إشكال ألا ترى أن المضلّ لغيره ضالّ بفعله إضلال غيره ؟ كما أنّ الضالّ في نفسه الذي لم يضلّه غيره لا يمتنع إسناد الضلال إليه .

وأما يضل فالمعنى فيه أنّ كبراءهم أو أتباعهم

يضلّونهم بأمرهم إياهم بحملهم على هذا التأخير في الشهور ، وزعموا أنّ في التفسير: أنّ رجلا من كنانة يقال له:

أبو ثمامة ، كان يقول للناس في منصرفهم من الحج: إن آلهتكم قد أقسمت لتحرّمنّ ، وربما قال: لتحلّنّ ، هذا الشهر ، يعني:

المحرم ، فيحلّونه ويحرّمون صفرا ، وإن حرّموه أحلّوا صفرا ، وكانوا يسمّونهما الصّفرين ، فهذا إضلال من هذا المنادي لهم ، يحملهم بندائه على ذلك ، وقوله تعالى: يضل يفعل من هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت