وقرأ الباقون «أسّس» في الموضعين بفتح الهمزة، والسين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر يعود على «من» و «بنينه» بالنصب مفعول به.
تنبيه:
اتفق القراء العشرة على القراءة بالبناء للمفعول في قوله تعالى:
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى (آية 108) .
قال ابن الجزري:
.... إلّا إلى أن ظفر
المعنى: اختلف القراء في «إلّا أن» من قوله تعالى: لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ (سورة التوبة آية 110) .
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظفر» وهو: «يعقوب» «إلى» بتخفيف اللام، على أنها حرف جرّ.
وقرأ الباقون «إلّا» بتشديد اللام، على أنها حرف استثناء، والمستثنى منه محذوف، أي: لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت من الأوقات إلّا وقت تقطيع قلوبهم بحيث لا يبقى لها قابلية الإدراك.
قال ابن الجزري:
.... تقطّعا
ضمّ اتل صف حبر روى .... ...
المعنى: اختلف القراء في «تقطع» من قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ (سورة التوبة آية 110) .
فقرأ المرموز له بالألف من «اتل» والصاد من «صف» ومدلولا «حبر» ،
و «روى» وهم: «نافع، وشعبة، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وخلف العاشر» «تقطع» بضم التاء، على البناء للمفعول، مضارع «قطّع» مضعّف العين، و «قلوبهم» نائب فاعل.
وقرأ الباقون «تقطع» بفتح التاء، على البناء للفاعل، مضارع تقطع، والأصل «تتقطع» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، و «قلوبهم» فاعل.
قال ابن الجزري:
.يزيغ عن ... فوز
المعنى: اختلف القراء في «يزيغ» من قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ (سورة التوبة آية 117) .
فقرأ المرموز له بالعين من «عن» والفاء من «فوز» وهما: «حفص، وحمزة» «يزيغ» بالياء التحتية، على تذكير الفعل، واسم «كاد» ضمير الشأن، وجملة «يزيغ قلوب فريق منهم» خبر «كاد» وجاز تذكير الفعل لأن الفاعل وهو «قلوب» جمع تكسير.