أراد: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ} قرأ عاصم على بناء الفعلين وهما يعف ونعذب للفاعل المتكلم، فلزم من ذلك النون في أولهما، وفتحها في يعف مع ضم الفاء وكسر ذال نعذب، ونصب طائفة بعدها، وقراءة الجماعة على بناء الفعلين للمفعول الغائب فلزم من ذلك أن يكون أول يعف ياء مضمومة وفتح الفاء، وأول نعذب تاء لأجل تأنيث طائفة فهي أولى من الياء؛ لعدم الفعل، ثم فتح الذال، ورفع طائفة بعدها؛ لأنها مفعول ما لم يسم فاعله، وقوله: تاه؛ أي: تاؤه فقصر الممدود.
وَحَقٌّ بِضَمِّ السَّوْءِ مَعْ ثَانِ فَتْحِهَا ... وَتَحْرِيكُ وَرْشٍ قُرْبَةٌ ضَمُّهُ جَلا
أراد:"عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ"وثاني سورة الفتح وهو:"وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السُّوءِ"ولا خلاف في فتح الأول وهو: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} ، وكذا: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} ، و {أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ} ، والسُّوء بالضم: العذاب كما قيل له سييه، والسَّوْء بالفتح المصدر، والهاء في فتحها للسور، وحذف الياء من ثاني للضرورة، وقوله تعالى: {أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} ضم الراء وإسكانها لغتان وقربة في النظم: مفعول التحريك، وإنما رفعه حكاية لفظ القرآن وضمه مفعول جلا وجلا: خبر التحريك الذي هو المبتدأ.
وَمِنْ تَحْتِهَا المَكِّي يَجُرُّ وَزَادَ مِنْ ... صَلاتَكَ وَحِّدْ وَافْتَحِ التَّا"شَـ"ـذًّا"عَـ"ـلا
يعني: {مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} في الآية التي أولها: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ} ، ثبتت في مصاحف مكة دون غيرها، فقرأها ابن كثير وجر تحتها بها، وحذفها الباقون فانتصب تحتها على الظرفية فقوله: وزاد من؛ أي: كلمة من ثم قال: صلاتك وحد يعني: {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} التوحيد فيه، والجمع سبق نظيرهما، والصلاة هنا بمعنى الدعاء فهو مصدر يقع على القليل والكثير، وإنما جمع؛ لاختلاف أنواعه فمن وحد فتح التاء؛ لأن الفتح علامة النصب في المفرد، ومن جمع كسرها؛ لأن الكسر علامة النصب في جمع المؤنث السالم وشذا حال؛ أي: ذا شذا علا.
وَوَحِّدْ لَهُمْ في هُودَ تُرْجِئُ هَمْزُهُ ..."صَـ"ـفَا"نَفَـ"ـرٍ مَعْ مُرْجَئُونَ وَقَدْ حَلا