فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161887 من 466147

وقيل: [[كان يدخل إليهما في فم الحية] ]، وهذان القولان ضعيفان؛ لمخالفتهما لفظ القرآن، ولكن البحث عن هذه المسألة ليس مما كلفنا الله بعلمه، فالكلام فيه لا يعنينا.

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) }

فإن قلت: لم أتى بالفاء هنا وفي سائر المواضع إلا في يونس فحذفها؟

قلت: لأن مدخولها في غير يونس جملة معطوفة على أخرى مصدرة بالواو، وبينهما اتصال وتعقيب، فحسن الإتيان بالفاء الدالة على التعقيب بخلاف ما في يونس. انتهى من «الفتوحات» .

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ ... (44) }

فإن قلت: هل هذا النداء من كل أهل الجنة لكل أهل النار، أو من البعض للبعض؟

قلت: ظاهر قوله: {وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ} يفيد العموم، والجمع إذا قابل الجمع يوزع الفرد على الفرد، فكل فريق من أهل الجنة ينادي من كان يعرفه من الكفار في دار الدنيا.

فإن قلت: إذا كانت الجنة في السماء، والنار في الأرض فكيف يمكن أن يبلغ هذا النداء، أو كيف يصح أن يقع؟

قلت: إن الله قادر على أن يقوي الأصوات والأسماع، فيصير البعيد كالقريب. اه «خازن» .

ويحتمل أنه تعالى يقرب إحدى الدارين من الأخرى؛ إما بإنزال العليا، وإما برفع السفلى.

فإن قلت: كيف يرى أهل الجنة أهل النار وبالعكس مع أن بينهما حجابا وهو سور الجنة؟

أجيب: باحتمال أن سور الجنة لا يمنع الرؤية لما وراءه لكونه شفافا كالزجاج، وباحتمال أن فيه طاقات تحصل الرؤية منها.

{وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) }

فإن قلت: إنه تعالى قال في الآية الأولى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وقال هنا: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} وهذا من عطف الشيء على نفسه، فما فائدة ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت