فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159862 من 466147

ثم قال تعالى: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ} [الأنعام: 148] ، يعني: فيما تزعمون وتدعون أنه من علم يقولون، وإنما تقولون للحجة، ثم قال تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} [الأنعام: 149] ، فيما قدر ودبر وحكم به، وقضي من الأزل إلى الأبد، {فَلَوْ شَآءَ} [الأنعام: 149] ، هداهم؛ يعني: في الأزل، {لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149] ، كما هدى بعضكم دون بعض إظهاراً للقدرة والاختيار، {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} [الأنعام: 150] ، والشهداء: هي الظنون الكاذبة على أن الله حرم عليكم نيل الدرجات والوصول إلى المقامات.

{فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ} [الأنعام: 150] ، أي: فلا تشهد بالظن في شيء من الأمور إلا بالوحي والكشف واليقين، {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} [الأنعام: 150] ، وتشهد بالظن كما يشهد أهل الأهواء، {وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 150] فيشركون به، ويعبدون الدنيا ويتبعون الهوى ويظنون بالله ظن السوء.

ثم أخبر عن المحرمات على البنين والبنات بقوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} [الأنعام: 151] إلى قوله {تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .

الإشارة فيها إلى قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} وآل على أن المحرم والمحل هو الله تعالى، وليس لأحد أن يحرم ما أحل الله لك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو المبلغ والمبين ما أحل الله وما حرمه.

ثم اعلم أن هذه الآيات لتشتمل على عشر خصال جامعة للخير كله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت