فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159809 من 466147

ثم أخبر أن لا نافع ولا ضار إلا هو بقوله تعالى: {قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا} [الأنعام: 71] ، إلى قوله: {تُحْشَرُونَ} [الأنعام: 72] ، الإشارة فيها أن الإنسان يعبد الله لجر منفعة أو لدفع مضرة، فقال: {قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا} [الأنعام: 71] ؛ أي: نطلب غير الله الذي هو النافع الضار، وإنما النفع الحقيقي هو الفوز بالوصول إليه والضر الحقيقي هو الانقطاع عنه {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} [الأنعام: 71] ، إلى مقام الاثنينية التي كنا فيها {بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأنعام: 71] ، إلى الوحده {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ} [الأنعام: 71] ، أضلته شياطين الأنس والجن {فِي الْأَرْضِ} [الأنعام: 71] أي: في أرض البشرية باتباع الهوى {حَيْرَانَ} [الأنعام: 71] بإغوائهم وإضلالهم، وهذا مثل الطالبين الصادقين والطالبين الخائضين، فإنهم يدعون الطالبين في بطالتهم وضلالتهم {لَهُ أَصْحَابٌ} [الأنعام: 71] ؛ أي: المطالب {يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} [الأنعام: 71] ؛ أي: يهدونه إلى الله {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ} [الأنعام: 71] ، أي: الهداية إلى الله {هُوَ الْهُدَى} [الأنعام: 71] ، الحقيقي لا الهداية إلى غيره وما سواه {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 71] ؛ أي: أمرنا بالتسليم وهو ترك الوجود كالكثرة في ميدان القدر مستسلماً لصولجان القضاء المجازي لأحكام رب العالمين {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: 72] ، أي: وأمرنا أن نحفظ أسرارنا عن غير الحق بإقامة الصلاة ونتقي به عن غيره لأنه {وَهُوَ ِالَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنعام: 72] ، أيها الطالبون لا إلى غيره من الجنة والنار كما قال:"ألا من طلبني وجدني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت