رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ آخر سورة البقرة، أو آية الكرسي، ضحك، وقال: إنهما من كنز الرحمن تحت العرش. وإذا قرأ: (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) ، (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى(39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)
استرجع واستكان.
وله عن علي رضي الله عنه قال: ما كنت أرى أن أحداً يعقل ينام.
حتى يقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة، وأنهن لمن كنز تحت العرش.
ولابن جرير فِي التفسير، والبزار فِي مسنده، عن أبي هريرة رضي الله
عنه - أو غيره - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبعضهم وقفه على أبي هريرة. فذكر حديثاً فِي الإِسراء.
وفيه: إن الله قال: يا محمد جعلت من أمتك أقواماً قلوبهم أناجيل.
وأعطيتك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم، لم أعطها نبياً قبلك.
وأعطيتك خواتيم سورة البقرة، من كنز تحت العرش، لم أعطها نبياً
قبلك.
وسيأتي فِي الكوثر ما يتصل بهذا.
وعند الحاكم وصححه على شرط البخاري، عن أبي ذر رضي الله
عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش، فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم، فإنهما صلاة وقرآن ودعاء.
وفي إسناده معاوية بن صالح، قال المنذري: لم يحتج به البخاري، إنما
احتج به مسلم.
وهو عند أبي عبيد فِي الفضائل، وأبي داود فِي المراسيل، والدارمي، من
حديث جبير بن نفير مرسلا.
وللِإمام أحمد، وأبي يعلى الموصلي، فِي مسنديهما، والطبراني، وأبي عبيد
في الفضائل، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اقرأ - وفي رواية: يقول على المنبر: اقرأوا - بهاتين الآيتين من آخر سورة البقرة، إني أعطيتهما من تحت العرش.
قال الهيثمي: والحديث حسن.