أنس؟. قال: جن، فقلت: ناولني يدك، فإذا يد كلب، وشعر كلب.
فقلت: هذا خلق الجن؟.
فقال: لقد علمت الجنُّ أن ما فيهم من هو أشد
مني، فقلت: ما يحملك على ما صنعت؟.
قال: بلغني أنك تحب الصدقة، فأحببت أن أصيب من طعامك.
فقلت: ما الذي يحرزنا منكم؟.
فقال: هذه الآية، آية الكرسي.
وفي رواية للنسائي: إذا قلتَها حين تصبح أُجِرْتَ منا إلى أن تمسى.
وإذا قلتها حين تمسى أُجِرْتَ منا إلى أن تصبح. قال: فتركته، وغدا إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره.
فقال: صدق الخبيث.
الجَرِينُ - بفتح الجيم، وكسر الراء المهلمة - هو البيدر.
وللدارمي عن ابن مسعودرضي الله عنه قال: لقي رجل من أصحاب
محمد - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الجن فصارعه، فصرعه الإِنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شَخِيتاً، كان ذُرَيْعَتَيْكَ ذُرَيْعَتَا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن
أم أنت من بينهم كذلك؟.
قال: لا والله إني من بينهم لضليع. ولكن عاوِدْنِي الثانية فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك.
قال: نعم.
قال: تقرأ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) ؟.
قال: نعم.
قال: فإنك لا تقرؤها فِي بيت إلا خرج منه الشيطان، له خبَج كخَبَجِ الحمار. ثم لا يدخله حتى يصبح.
قال أبو محمد: الضبيل: الدقيق. والشَخِيتُ: الهزول. والضَّلِيعُ:
جَيِّدُ الأضلاع. والخبج: الريح.
ورواه الدينوري فِي الجزء الثامن عشر من"المُجَالَسَة"عن ابن مسعود
رضي الله عنه، ولفظه: لقي رجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الجن فصارعه فصرعه الِإنسي، فقال له الجني: عاوِدْنِي، فعاوده فصرعه الإِنسي، فقال له الإِنسي: أراك ضئيلاً شخيتاً، كان ذِراعيك ذِراعَا كلب، فكذلك أنتم معاشر الجن أم أنت منهم كذا؟.
قال: لا واللّه إني منهم لضليع، ولكن عاوِدْني الثالثة، فإن صرعتني