فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142917 من 466147

مَا حَكَاهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَى"لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ": لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ثَلاثَةِ خُلَطَاءَ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةٍ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ شَاةٌ، لأَنَّهُمْ إِذَا افْتَرَقَتْ كَانَ فِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ: فَرَجُلٌ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، وَرَجُلٌ مِائَةُ شَاةٍ، فَإِذَا تُرِكَنا مُفْتَرِقَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ، وَإِذَا جُمِعَنا فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ، فَالْخَشْيَةُ خَشْيَةُ السَّاعِي أَنْ تَقِلَّ الصَّدَقَةُ، وَخَشْيَةُ رَبِّ الْمَالِ أَنْ تَكْثُرَ الصَّدَقَةُ، فَأَمَرَ أَنْ نُقِرَّ كُلا عَلَى حَالِهِ فَهَذِهِ أَقْوَالٌ قَدْ رُوِيَتْ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ"لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَكُلُّهُمْ فَقَدْ قَبلَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَالَفَ أَصْحَابَهُ فِي تَأْوِيلِهِ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ وَلَمْ نَجِدْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ نَصًّا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطَعُ اخْتِلافَهُمْ فِيهِ، وَكَانَ الْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِي أَنْ لَا حُكْمَ لِلْمُرَاحِ وَالدَّلْوِ وَلا لِلْفَحْلِ، وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لِلأَمْلاكِ لَا لِمَا سِوَاهَا، كَانَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ"، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ، وَأَبَا يُوسُفَ، وَمُحَمَّدًا، كَانُوا يَقُولُونَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً سَائِمَةٌ شَائِعَةٌ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَقْسُومَةٍ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثاهَا وَلِلآخَرِ مِنْهُمَا ثُلُثُهَا فَيَحُولَ عَلَيْهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت