الْمَاشِيَةِ الَّتِي بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ الْمَاشِيَةِ
إِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَتَجِبَ فِيهَا الزَّكَاةُ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ كَمَا تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ يَكُونَ فِي حُكْمِ الْمَاشِيَةِ إِذَا كَانَتْ لِرَجُلَيْنِ، وَيَكُونَ الاخْتِلاطُ لَا مَعْنَى لَهُ، فَيَكُونَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ لِرَجُلَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ مِنْهَا شَاتَانِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا شَاةٌ، فَإِمَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: هِيَ كَالرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْهَا أَرْبَعُونَ فَصَاعِدًا، أَوْ لَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ ذَلِكَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ فَلا مَعْنَى لَهُ عِنْدَنَا، لأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ تَجِبُ فِي أَعْيَانِ الأَمْوَالِ، وَلا يُنْظَرُ إِلَى أَحْكَامِ مَالِكِهَا، فَيُسَوَّى فِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ لِجَمَاعَةٍ أَوْ تَكُونَ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَيَكُونَ الْوَاجِبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ شَيْئًا وَاحِدًا وَاجِبًا فِي عَيْنِهِ، أَوْ يَكُونَ حُكْمُ ذَلِكَ الْمَالِ حُكْمَ مَالِكِيهِ، فَيَرْجِعَ إِلَى مَا يَمْلِكُهُ كُلُّ وَاحِدٍ