فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142798 من 466147

قيل لا يجوز في تفسير الآي إلا ما وصفت من أن تكون الخبائث معروفة عند من خوطب بها ، والطيبات كذلك ، إما في لسانها ، وإما في خبر يُلزمُها ، ولو ذهب ذاهب إلى أن يقول: كل ما حرم ، حرام بعينه ، وما لم يُنص بتحريم فهو حلال ، أحل أكل العَذِرَة والدود وشرب البول ؛ لأن هذا لم ينص فيكون محرماً ، ولكنه داخل في معنى الخبائث التي حرموا ، فحرمت عليهم بتحريمهم ، وكان هذا في شر من حال الميتة والدم المحرمين ؛ لأنهما نجسان ، ينجسان ما ماسا ، وقد كانت الميتة قبل الموت غير نجسة ، فالبول والعذرة اللذان لم يكونا قط إلا نجسين أولى أن يحرما ، أن يؤكلا أو يشربا ، وإذا كان هذا هكذا ففيه كفاية ، مع أن ثَمَّ دلالة بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الغراب والحِدَأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ، دلَّ هذا على تحريم ممل ما أمر بفتله في الإحرام ، ولا كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت ، دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالاً ، وإلى ما لم تكن العرب تأكله ، فيكون حراماً ، فلم تكن العرب تأكل كلباً ولا ذئباً ولا أسداً ولا نمراً ، وتأكل الضبع ، فالضبع حلال ، ويجزيها المحرم بخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها صيد وتؤكل ، ولم تكن تأكل الفأرة ولا العقارب ولا الحيات ولا الحِدَأ ولا الغربان ، فجاءت السنة موافقة للقرآن

بتحريم ما حرموا ، وإحلال ما أحلوا ، وإباحة أن يقتل في الإحرام ما كان غير

حلال أن يؤكل ، ثم هذا أصله.

الأم (أيضاً) : ما حرّم المشركون على أنفسهم:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأعلمهم - اللَّه تعالى - أنه لم يحرم عليهم ما حرموا

بتحريمهم ، وقال: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ)

يعني - واللَّه أعلم -: من الميتة ويقال: أنزل في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت