فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140701 من 466147

وقد نزلت هذه الآية ردا على المشركين الذين ينكرون البعث بعد الموت يفهمهم فيها أن الذي يخلق من الطين بشرا ألا يقدر على إعادته بعد فنائه وإحيائه بعد إماتته ، بلى ، وهو أهون عليه ، لأن الخلق الأول على غير مثال سابق والإعادة عبارة عن خلقه على حالته الأولى ، فالذين يعملون الآن السيارات والطيارات والدبابات والقذائف والألغام وغيرها لا فضل لهم بها لأن الفضل كله إلى الذي ابتكر صنعها إبداعا بتعليم اللّه إياه ، ولهذا يقول اللّه تعالى (أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ) الآية 15 من سورة ق في ج 1 ، وإنما قال ذلك لأن الخلق الثاني عبارة عن إعادة ما خلقه أولا وليس بشيء عنده ، واعلم أن ما يخلقه الإنسان هو من خلق اللّه ، قال تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) الآية 97 من الصافات الآتية ، وإن عملهم هذا تقليد للمخترع الأول الذي ابتكر صنعها ليس إلا ، لأن الشيء بعد إيجاده يسهل تقليده والعسر كل العسر في إبداعه وتصويره وإنشائه ، ولا سواء بين الخالق والمخلوق ، لأن المخلوق يحتاج للتعب والتفكر والتدبر وما يعتمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت