فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125141 من 466147

إن الزيادة على المرة الواحدة إلا ثلاث مرات أمر مسنون لا واجب وغسل الوجه معروف تماما للجميع ، فالوجه هو ما به المواجهة . والمواجهة تكون من منبت الشعر إلى الذقن ، وتحت منتهى لحييه وهما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى ، هذا في الطول ، وفي العرض يشمل الوجه ما بين شحمتي الأذنين . ولا أحد يختلف في تحديد الوجه ، ولذلك أطلق الحق الوجه ولم يعينه بغاية ، فلم يقل: اغسل وجهك من كذا إلى كذا ؛ ولكنه أمر بغسل الوجه ، فلا اختلاف في مدلول الوجه لدى الجميع . والكل متفق عليه ، هذا إذا ما بدأنا بالفروض الأساسية . لكن إذا ما بدأنا بالسنن فنحن نغسل الكفين إلى الرسغين أولا ثم نتمضمض ونستنشق .

وبعض العارفين بالله يقول عن هذه المقدمات التي هي من السنن: إنها لم تأت اعتباطا ؛ لأن تعريف الماء هو: السائل الذي لا لون له ولا طعم ولا رائحة ، وإن تغير أي وصف من هذه الأوصاف يكون السائل قد خرج عن المائية . فساعة تأخذ الماء بيديك ستطمئن على لون الماء ، وتعرف أنه لا لون له ، وعندما تتمضمض فأنت تطمئن إلى أنه لا طعم له ؛ وعندما تستنشق فأنت تطمئن على أن الماء لا رائحة له ، وبذلك تطمئن إلى أن الماء الذي تستعمله في الوضوء يكون قد استوفى الأوصاف قبل أن تبدأ في عمل المطلوب من أركان الوضوء التي يطلبها الله ، والسنة تقدمت هنا على الأركان لحكمة هي أن توفر للإنسان الثقة في الماء الذي يتوضأ منه . وبعد ذلك يغسل الإنسان الوجه من منابت شعر الرأس وتحت منتهى لحييه وذلك طولا وما بين شحمتي الأذنين عرضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت