فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123141 من 466147

وحجة من كسر الهمزة أنه جعل (أنْ) للجزاء وإن كان الصد ماضيًا؛ لأن المراد: بالصد ههنا: ما كان من المشركين من صدهم المسلمين عن البيت في الحديبية، والماضي لا يكون فيه الجزاء، غير أنه قد يقع في الجزاء لا على أن المراد بالماضي الجزاء، ولكن المراد بالماضي ما كان مثل هذا الفعل؛ كأنه يقول: إن وقع مثل هذا الفعل لا يقع منكم كذل، وعلى ذلك قول الشاعر:

إذا ما انتَسَبنْا لم تَلِدني لَئِيمةٌ ... ولم تَجِدِي مِنْ أَنْ تُقِرَّي بِه بُدّا

فانتفاء الولادة أمر ماض وقد جعله جزاء، فكأن المعنى: إن (أنتسب) لا تجدني (مولود لئيم) ، وجواب (إن) قد أعنى عنه ما تقدم من قوله: {لَا يَجْرِمَنَّكُم} المعنى: إن صدوكم قوم عن المسجد الحرام فلا تكسبوا عدوانا.

وأما قول من فتح فبين لا مؤونة فيه، وهو أنه مفعول له، التقدير: لا يجرمنكم شنآن قوم؛ لأن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا. فأنْ الثانية في موضع نصب لأنه المفعول الثاني، والأولى منصوبة لأنه مفعول له.

قال مقاتل في قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ} الآية: يقول لا يحملنكم بغض كفار مكة أن صدوكم يوم الحديبية عن المسجد الحرام أن تعتدوا على حجاج اليمامة فتستحلوا منهم محرمًا، وتمنعوهم عن المسجد الحرام كما منعكم كفار مكة، أو تعرضوا للهدي.

وقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .

قال الفراء: لِيعُن بعضكم بعضًا.

(قال) : وهو في موضع جزم؛ لأنه أمر وليس بمعطوف على (تعتدوا) .

وقال الزجاج: ما مضى من هذه الآية: كله منسوخ إلا تعاون (المسلمين) على البر والتقوى.

قال ابن عباس: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وهو ما أمرت به، (والتقوى) ترك ما نهيت عنه. ونحو ذلك قال أبو العالية.

وقال عطاء في البر والتقوى: يريد كل ما كان لله فيه رضي.

وقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت