وزاد الفراء وأبو عمرو: شنْأ، بالكسر، وأبو عبيدة: شنآنا بالجزم، وأبو الهيثم: شنأة، ومشنئا.
وقال أبو زيد: رجل شنآنٌ، وامرأة شنآَنةٌ، مصروفان. قال: وقد يقال: رجل شنآنُ بغير صرف، لأنك تقول: امرأة شَنْأى. وفعلان قد جاء وصفًا وقد جاء مصدرًا، وهما جميعًا قليلان، فمما جاء مصدرًا في قولهم: لويته حقه ليّانًا، وشنآن في قول أبي عبيدة، وأنشد للأحوص:
وإن عَابَ فيه ذُو الشنَانِ وفَنَّدا
قوله: (ذو الشنانِ) على التخفيف القياسي، كقولك في تخفيف ظمآن، وملآن: ظمان، وملان. تحذف الهمزة وتلقي حركتها على ما قبلها.
وأما فعلان في الوصف فليس بالكثير إذا لم يكن له فعلى، ومن ذلك: شيحان.
وفعلان قد جاء أيضًا مصدرًا ووصفًا، فالمصدر كالنَّقَزان، والنّغَران، والغَلَيَان، والنَّفَيَان، والغَثَيَان. والشنآن جاءت على ما جاءت عليه هذه المصادر.
والوصف نحو: الزَّفَيان، والصَّمَيان، والقَطَوان من (قولك) : قطا يقطو، إذا قاربَ بين خطوه، وكبش أَلْيَانٍ، ونعجة أليانة، وأنشد أبو زيد:
وقبلك ما هاب الرجالُ ظلامَعي ... وفقَّأت عَينَ الأشوسِ (الأبيان)
وقد يجيء الاسم الذي لا يكون صفة على فَعَلان نحو: الوَرَشَان، والعلَجَان، وهو شجر يستاك به.
واختلف القراء في هذا الحرف، فالأكثرون قرءوا على: فَعْلاَن، وحجتهم أنه مصدر، والمصدر يكثر على فعلان.
ومن أسكن النون فإن المصدر قد جاء أيضًا على: فعلان، كما ذكرنا.
وإذا كان كذلك فالمعنى في القراءتين واحد وإن اختلف اللفظان،
والمعنى: لا يجرمنكم بغض قوم - أي بغضكم قوما بصدهم إياكم ومن أجل صدهم أياكم - أن تعتدوا، فأضيف المصدر إلى المفعول وحذف الفاعل، كقوله تعالى: {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [فصلت: 49] ، و {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] ، ونحو ذلك.
واختلفوا في قوله: {أَنْ صَدُّوكُمْ} فقرأ أبو عمرو وابن كثير بكسر الهمزة، والباقون بفتحها.