فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119702 من 466147

(إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29)

أي أن ترجع إِلى الله بإثمي وإِثمك.

(فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) .

معنى بإِثمي: بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يُتَقَبًلْ قربانك أي

إِن قتلتني فأنا مريدٌ ذلك. وَذَلِكَ جزاءَ الظَّالِمِينَ.

(فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ(30)

(فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ)

تَابَعَتْة.

وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ) فَغَلَتْ

من الطَوْع. والعرب تقول: طاع لهذه الظبية أصول هذه الشجرة، وطاع له

كذا وكذا، أي أتاه طوعاً.

وقوله: (فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .

أي مِمًن خَسِر حَسَناتِه.

وكان حين قتله سلَبه ثيابَه وتركه عَارِياً بالأرض

القفار.

(فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31)

قال بعضهم بعث الله غراباً يبحث على غراب آخر مَيت

(لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ) .

وقيل بل أكرمه الله بأن بعث غراباً حثا عليه التراب، (لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي) .

(قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ) .

يقال عَجَزْت عن الأمر أعْجِز عَجْزاً ومعْجَزةَ ومَعْجِزَةً، فأما"يا وْيلَتَى"

فالوقف عليها في غير القرآن يا ويلتاه، والنداءُ لغير الآدميين نحو(يا حسرة

على البعاد)و (يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) ، وقال (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ) .

فإنما وقع في كلام العرب على تنبيه المخاطبين، وأن الوقت الذي تدعى له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت